حين يدخل رمضان إلى القسم:
يوم مليء بالمعاني، والمشاركة، والقيم
.يحمل اليوم الأول من شهر رمضان أجواءً خاصة ومميزة
في ذلك الصباح، لم يكن للقسم المظهر نفسه المعتاد؛ إذ سادت أجواء من الهدوء والسكينة، وشعر الجميع بأن هذا اليوم سيكون مختلفًا وله مكانة خاصة
.وقبل الشروع في الأنشطة، تغيّر وجه القسم بالكامل
قسم يزدان بألوان رمضان
: بفضل مشاركة الآباء والأمهات مع أبنائهم، تزيّن القسم بديكورات رمضانية جميلة تعبّر عن روح الشهر الفضيل
.فوانيس، أهلة، نجوم، وغيرها من الإبداعات التي أُنجزت في البيت بعناية وحب
لم تكن هذه الزينة مجرد لمسة جمالية، بل حملت في طياتها رسالة قوية: رسالة تعاون بين المدرسة والأسرة، ورغبة مشتركة في جعل رمضان تجربة دافئة ومليئة بالمعاني للأطفال
.كان التلاميذ فخورين بما أعدّوه مع أسرهم، فتحوّل القسم إلى فضاء نابض بالفرح والمشاركة
لفتة شكر وامتنان: علامات كتب للأهل
: تقديرًا لمشاركة الآباء والأمهات وتعاونهم، أعدّ الأطفال بدورهم مفاجأة بسيطة لكنها عميقة الدلالة
.فواصل كتب صمّموها بعناية ليقدموها هدية لوالديهم
.سترافق هذه الفواصل لحظات ثمينة من قراءة القرآن الكريم خلال شهر رمضان
.وقد حرص كل طفل على أن تكون هديته تعبيرًا صادقًا عن المحبة، والاحترام، والامتنان
.كانت هذه المبادرة فرصة لترسيخ قيمة الشكر، والتأكيد على أن الامتنان يمكن التعبير عنه بأفعال بسيطة وصادقة
الحديث عن قيم شهر رمضان
.تواصلت فعاليات اليوم بجلسة حوارية حول قيم شهر رمضان
: تبادلنا الحديث حول معانٍ سامية، من بينها
الصبر -
الاحترام -
المشاركة -
حسن المعاملة -
ضبط النفس -
أهمية الكلمة الطيبة -
شارك الأطفال بأفكارهم وتجاربهم، واستمعوا إلى بعضهم البعض، وربطوا هذه القيم بحياتهم اليومية في المدرسة والبيت ومع الأصدقاء
.لم يكن الهدف تقديم درس نظري، بل غرس المعاني وبناؤها من خلال الحوار والتفكير
يوم يترك أثرًا في النفوس
.لم يكن هذا اليوم يومًا عاديًا في مسار الدراسة
لقد ساعد الأطفال على إدراك أن شهر رمضان لا يقتصر على الصيام فقط، بل هو قبل كل شيء زمن للقيم، والروابط الإنسانية، والتربية على المعنى
وعند مغادرتهم القسم، عبّر عدد من التلاميذ بحماس عن شوقهم لتقديم فواصل الكتب لآبائهم. وفي تلك اللحظة، أدركنا أن الرسالة وصلت، وأن الأثر قد تحقق
.لأن المدرسة ليست مكانًا لاكتساب المعرفة فحسب، بل فضاء نرافق فيه الأطفال ليصبحوا أشخاصًا واعين، ممتنين، ومحترمين للآخرين